العلامة الحلي

280

تحرير الأحكام

الفصل السّادس : في الشهادة على الشهادة وفيه عشرة مباحث : 6693 . الأوّل : تُقْبَلُ الشّهادةُ على الشّهادة في حقوق النّاس ، سواء كانت عقوبةً ، كالقصاص ، أو غيرَ عقوبة ، كالطلاق ، والغصب ، والعتق ، والنّسب ، أو مالاً ، كالقرض ، والدّين ، والقراض ، وعقود المعاوضات ، كالبيع ، والإجارة ، والصلح ، أو ما لا يطلع عليه الرّجال غالباً ، كعيوب النساء ، والولادة ، والاستهلال . ولا تُقْبَلُ في الحدود مطلقاً ، سواء كانت لله تعالى محضاً ، كحدّ الزّنا ، واللّواط ، والسّحق ، أو مشتركةً ، كالقذف ، وحدّ السّرقة ، على خلاف فيهما . 6694 . الثاني : لا يجوزُ تحمّل الشهادة إلاّ إذا قال الشاهد : اشهد على شهادتي ، أو يسمعه وقد شهد بين يدي حاكم ، فله أن يشهد على شهادته وإن لم يشهده . ولو قال في غير مجلس القضاء : لفلان على فلان حقّ كذا وأنا شاهد به بسبب كذا ، مثل ثمن مبيع ، أو أرش جناية ، أو غير ذلك ، ففي جواز شهادة الفرع به إشكالٌ . أمّا لو لم يذكر شاهدُ الأصل السبب ، فإنّه ليس للفرع أن يشهد قطعاً ، لأنّ الإنسان يتساهل في غير مجلس الحكم . ولو سمعه يقول : أشهد أنّ لفلان كذا شهادة مثبوتة عندي لا أتمارى فيها ،